الشهيد الثاني
422
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« لمن كان بمنى » ناسكاً أو غير ناسك « وقيّده بعض الأصحاب » وهو العلّامة رحمه الله « بالناسك » بحجٍّ أو عمرة « 1 » والنصّ مطلقٌ « 2 » فتقييده يحتاج إلى دليلٍ . ولا يحرم صومها على من ليس بمنى إجماعاً وإن اطلق تحريمها في بعض العبارات - كالمصنّف في الدروس « 3 » - فهو مراد من قيّد . وربّما لحظ المُطلق أنّ جمعها كافٍ عن تقييد كونها بمنى ؛ لأنّ أقلّ الجمع ثلاثة ، وأيّام التشريق لا تكون ثلاثةً إلّابمنى ، فإنّها في غيرها يومان لا غير . وهو لطيف . « وصوم يوم الشكّ » وهو يوم الثلاثين من شعبان إذا تحدّث الناس برؤية الهلال أو شهد به من لا يثبت بقوله « بنيّة الفرض » المعهود وهو رمضان وإن ظهر كونه منه ؛ للنهي « 4 » أمّا لو نواه واجباً عن غيره - كالقضاء والنذر - لم يحرم « 5 » وأمّا بنيّة النفل فمستحبٌّ عندنا وإن لم يصم قبله « ولو صامه بنيّة النفل أجزأ إن ظهر كونه من رمضان » وكذا كلّ واجبٍ معيّنٍ فُعل بنيّة الندب مع عدم علمه ، وفاقاً للمصنّف في الدروس « 6 » . « ولو ردّد » نيّته يوم الشكّ - بل يوم الثلاثين مطلقاً - بين الوجوب إن
--> ( 1 ) القواعد 1 : 384 . ( 2 ) راجع الوسائل 7 : 385 ، الباب 2 من أبواب الصوم المحرّم والمكروه . ( 3 ) الدروس 1 : 283 . ( 4 ) راجع الوسائل 7 : 15 ، الباب 6 من أبواب وجوب الصوم ، الحديث 2 و 3 و 4 . ( 5 ) في هامش ( ر ) زيادة : وأجزأ عن رمضان ، صحّ . وفي ( ش ) تحت السطر : وأجزأ عن رمضان لو وافقه . ( 6 ) الدروس 1 : 268 .